ابن الجوزي
59
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وروى الواقدي : أنهم لما قتلوه أرادوا جزّ رأسه ، فوقعت عليه نائلة وأم البنين ، فمنعنهم ، وصحن ، وضربن الوجوه ، وخرقن ثيابهن ، فقال ابن عديس : اتركوه ، فأخرج ولم يغسل إلى البقيع ، فأقبل عمير بن ضابىء ، فنزا عليه فكسر ضلعا من أضلاعه ، وقال : سجنت ضابئا حتى مات في السجن . وكان عمر عثمان [ 1 ] اثنتين وثمانين سنة وأشهرا . وقيل ثلاثا وثمانين . وقيل : ستا وثمانين . وقيل ثمانيا وثمانين . وقتل وعامله على مكة عبد الله بن الحضرميّ ، وعلى الطائف القاسم بن ربيعة الثقفي ، وعلى صنعاء يعلى بن أمية ، وعلى الجند عبد الله بن ربيعة ، وعلى البصرة عبد الله بن عامر بن كرز ، وعلى مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ثم غلب محمد بن أبي حذيفة على مصر فأخرج ابن سعد ، وعلى الكوفة : على صلاتها أبو موسى ، وعلى حربها القعقاع بن عمرو ، وعلى قرقيسياء جرير بن عبد الله ، وعلى أذربيجان الأشعث بن قيس ، وعلى حلوان عتيبة بن النهاس ، وعلى همذان النّسير ، وعلى الري سعيد بن قيس ، وعلى أصفهان السائب بن الأقرع ، وعلى ماسبذان حبيش ، وعلى بيت المال عقبة بن عمرو ، وعلى الشام معاوية بن أبي سفيان . وعمال معاوية على حمص عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وعلى قنسرين حبيب بن مسلمة ، وعلى الأردن أبو الأعور بن سفيان ، وعلى القضاء أبو الدرداء ، وعلى قضاء عثمان زيد بن ثابت . فصل ولما قتل عثمان رضي الله عنه انتهبت داره ودار غيره ، وانتهبت دار أبي هريرة . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدّثنا / عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا يونس ، قال : 21 / ب حدّثنا حماد بن زيد ، عن المهاجر ، عن أبي العالية ، عن أبي هريرة قال : أتيت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يوما بتمرات ، فقلت : ادع الله لي فيهن بالبركة ، قال : فصفهن بين
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 4 / 417 .